أحمد بن علي القلقشندي

92

قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان

والثالث : أزد عُمَّان : بإضافة أزد إلى عُمان ، وهي مدينة بالبحرين نزلتها طائفة منهم فعرفوا بها . ومن أزد عمان : ابنا الجُلَنْدَي ، ملك عمان ، كتب إليهما النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعوهما إلى الإسلام مع عمرو بن العاص - رضي الله عنه - كتاباً فيه ، بعد البسملة : من محمد بن عبد الله إلى جَيْفر وعبيد ابني الجلندي : سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد : فإني أدعوكما بدعاية الإسلام ، أسلما تسلما فإني رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين ، وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما وإن أبيتما أن تُقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما وخيلي تحل بساحتكما وتظهر نبوءتي في ملككما . وكتب أُبي بن كعب . وفي رواية ذكرها أبو عبيد في كتاب الأموال أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب إليهما : من محمد رسول الله لعباد الله الاسْبَذين ملوك عمان وأسد عمان ، من كان منهم بالبحرين ، أنهم إن آمنوا ، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وأطاعوا الله ورسوله ، وأعطوا حق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ونسكوا نسك المسلمين ، فإنهم آمنون ، وأن لهم ما أسلموا عليه ، غير أن مال بيت النار لله ورسوله ، وأن عشور التمر صدقة ونصف عشور الحب ، وأن للمسلمين نصرهم ونصحهم ، وأن لهم على المسلمين مثل ذلك ، وأن لهم الرحى يطحنون بها ما شاءوا . قال أبو عبيد : وبعضهم يرويه لعباد الله الإسب ، اسماً أعجمياً نسبهم إليه . قال : وإنما سموا بذلك لأنهم نسبوا إلى عِبادة فرس ، وهو بالفارسية : إسب ، فنسبوا إليه . وهم قوم من الفرس ، وقيل من العرب ، ويجوز أن يكون الكتاب لهؤلاء .